أبو علي سينا

القياس 450

الشفاء ( المنطق )

في هذا ، علمت غناء الحد الأوسط ، وأنه هو الذي يخلق « 1 » القياس . وإذا امتحنت حال ما يلحق وما لا يلحق ، فابتدئ من أعم لواحق أحدهما ، هل هو مما لا يلحق ؟ فإنك إن « 2 » وجدت ذلك غير لا حق كفيت المئونة ، وعلمت أن ما دونه غير لا حق ؛ فإن لم تجده كذلك ، بل وجدته لاحقا فانزل عنه درجة ، مبتدئ مما هو أعم ، وتتدرج عنه على « 3 » الولاء . فإن في ذلك سرعة الإصابة ، ومصادفة القياس الأول . فإن سلب الناطق عن البياض ليس سلبا أوليا ، بل تسلب الجسم عنه أو الجوهر « 4 » . فإذا « 5 » كنت في طلب هذا الامتحان ، فلا يكونن « 6 » قصارى طلبك أنه هل في لواحق أحد « 7 » الحدين شئ مضاد للواحق الحد الآخر أو مغاير « 8 » ، حتى تقول مثلا : إن ج بارد وآ حارّ ، أو نقول : إن « 9 » ج سماء وآ أرض ؛ وذلك لأن الحد الأوسط يجب أن يكون شيئا واحدا ، وأما هاهنا فإن « 10 » الأوسط اثنان . وذلك يضطرك إلى أن تجعل ما يمكنك ترتيبه قياسا واحدا ، وأكثر من قياس واحد . وذلك لأنه ليس إنما يصير حينئذ آ ، مسلوبا عن ج ، بسبب كونه وصوفا بشيء هو ضد ما يوصف به ذلك ، « 11 » حتى يكون هذا هو الذي لأجله منعقد القياس المنتج للسلب . فإنه لو صار بدل « 12 » الضد مضاف ، أو عدم ، أو ملكة ، « 13 » أو غيرية أخرى ، لكان القياس ينعقد . « 14 » لكن السبب الأول فيه كون شئ مما هو لا حق لج ، غير لا حق ل آ ، أو بالعكس . « 15 » « 16 » فالبارد « 17 » إذا لحق ج ، « 18 » كان قياسه إلى آ قياسين : أحدهما ، أنه غير لا حق له ، والآخر أنه ضد لا حقه ،

--> ( 1 ) يخلق : يلحق د ، س ، ن ، ه . ( 2 ) إن : إذا د ، س ، ن ؛ إذ ه . ( 3 ) على : ساقطة من د ، ن . ( 4 ) أو الجوهر : والجوهر س ، سا ( 5 ) فإذا : وإذا س ، ه‍ ( 6 ) فلا يكونن : فلا يكون ع . ( 7 ) أحد : ساقطة من ع . ( 8 ) أو مغاير : ومغاير عا . ( 9 ) إن ( الثانية ) : ساقطة من ب ، د ، س ، سا ، ع ، م ، ن ؛ ه . ( 10 ) فإن : وإن د . ( 11 ) به ذلك : بذلك بخ ، ه . ( 12 ) بدل : بذلك د ، ن ( 13 ) أو ملكة : وملكة ب ، د ، س ، ع ، عا ، م ، ن ، ه . ( 14 ) ينعقد : يعقد د . ( 15 ) آ أو بالعكس : إلى آ أو بالعكس م ( 16 ) أو بالعكس : وبالعكس ع ( 17 ) فالبارد : والبارد د ، ن ؛ فبالبارد م ( 18 ) ج : د د .